المطبخ العربى

ما هو يوم الكيمتشي الكوري؟ تاريخه وكيف يحتفلون به| يمي

الكيمتشي الكوري يُعد واحداً من أشهر الأطباق التقليدية التي تعكس الهوية الغذائية والثقافية لكوريا الجنوبية، فهو ليس مجرد طعام بل جزء متجذّر من الموروث الشعبي الذي ارتبط بالعائلة والمواسم وتقاليد التخزين القديمة، وقد أصبحت طرق صنعه ومواد تحضيره جزءاً من عادات تنتقل بين الأجيال، ما جعله أكثر من مجرد طبق عادي على المائدة، ويشهد هذا الطبق انتشاراً عالمياً كبيراً بفضل نكهته المميزة وقيمته الغذائية المرتفعة، ومع مرور الزمن، ونتيجة لمكانته في المجتمع الكوري، خُصّص له يوم خاص للاحتفال بتاريخ صنعه وروح التعاون المرتبطة به، ويُعد هذا اليوم فرصة لتعريف العالم بثقافة كوريا من خلال مذاق واحد، وفي هذا المقال نستعرض تاريخه وطرق الاحتفال به.

يرتبط هذا اليوم بعادات كورية قديمة نشأت خلال فصل الشتاء عندما كانت العائلات تتعاون لإعداد كميات كبيرة من الكيمتشي وتخزينها طوال الموسم، وهو تقليد اجتماعي يعكس الترابط بين أفراد المجتمع. ومع الزمن، تحوّل هذا العمل المنزلي إلى احتفال سنوي تُبرز فيه العائلات مهاراتها في التحضير وتشارك خبراتها مع الآخرين، وقد ازداد الاهتمام بالأمر مع رغبة الحكومة في الحفاظ على هذا التراث الغذائي، فبدأت بتنظيم مهرجانات وفعاليات رسمية، واعتماد يوم 22 نوفمبر موعداً سنوياً للاحتفال به، كما ساعدت الجاليات الكورية حول العالم في نشر هذه المناسبة وتعزيز الاهتمام بها، وتتنافس المدن الكورية اليوم على تنظيم أنشطة مرتبطة بالتراث لتعريف الزوار بالقصة الكاملة لهذا الطبق. وتحوّلت المناسبة إلى وسيلة للحفاظ على الهوية الغذائية وتعزيز حضور الكيمتشي الكوري عالمياً من خلال هذا اليوم السنوي.

تختلف طرق الاحتفال بهذا اليوم بين المدن الكورية، لكنها جميعاً تتمحور حول إبراز قيمة هذا التراث وإحياء روح المشاركة التي كانت تجمع العائلات قديماً، وتتضمن الاحتفالات فعاليات تعليمية وعروضاً ثقافية ومسابقات للطهي وورش عمل تتيح للزوار تجربة التحضير بأنفسهم. كما تُقام مهرجانات تذوق تُعرّف الزوار على الأكلات الكورية وعروض فنية مرتبطة بالمطبخ التقليدي لإبراز جمال النكهات الأصيلة، وغالباً ما يشارك في هذه المناسبة آلاف المتطوعين لدعم الأسر والمجتمعات. وفيما يلي طرق الاحتفال:

مهرجانات التذوق وتحضير الكيمتشي

تُنظّم المدن الكورية مهرجانات مفتوحة يُقدَّم فيها الكيمتشي بأنواعه المختلفة مع شرح لطريقة التحضير التقليدية، كما تُتاح للزوار فرصة المشاركة في إعداد كميات كبيرة بهدف التوزيع الخيري. وتقدّم هذه المهرجانات معلومات ممتعة عن تاريخ الطبق وكيف انتقل بين الأجيال، وتُعرض خلال الفعالية طرق دمج الطبق في وصفات مبتكرة إلى جانب أطباق تعتمد بشكل أساسي على الملفوف كعنصر رئيسي.

ورش تعليم تحضير صلصة الكيمتشي

توفّر المراكز الثقافية حصصاً عملية لتعليم المشاركين طريقة إعداد صلصة الكيمتشي التي تمنح الطبق نكهته الحارة والمميزة، مع شرح دور كل مكوّن في إبراز النكهة النهائية. ويشارك الطهاة المحترفون في توضيح أسرار المزج الصحيح وطرق تخمير الكيمتشي بصورة آمنة. وتساعد هذه الورش على نقل المهارات التقليدية إلى الأجيال الجديدة ضمن أجواء ثقافية ممتعة.

عروض ثقافية وفعاليات للمجتمع

تشمل الاحتفالات عروضاً فنية ورقصات تقليدية وندوات تُعرّف بتاريخ الطبق وأثره في الحياة الكورية، كما تُقام نشاطات للأطفال لتعليمهم أهمية الموروث الغذائي بطريقة مبسطة. وتشارك الهيئات المجتمعية في جمع تبرعات غذائية وتوزيع وجبات الكيمتشي على المحتاجين، مما يعكس روح التكافل. وتُخصص أماكن لالتقاط الصور التذكارية داخل مهرجانات تجسد المطبخ الكوري الأصيل.

بعد أن تعرّفنا على تاريخ يوم الكيمتشي الكوري وطرق الاحتفال به، يجدر بنا استكشاف بعض الحقائق المدهشة حول هذا الطبق العريق الذي يشكل جزءاً أساسياً من الهوية الكورية، ولا يقتصر الكيمتشي على كونه طبقاُ تقليدياً، بل يمتلك تاريخاً طويلاً وممارسات ثقافية متوارثة تختلف بين الأجيال والمناطق. وتكشف هذه الحقائق الكثير عن تنوّعه وأصوله ومكانته العالمية، فيما يلي أهم الحقائق.

  • يوجد أكثر من 180 نوعاً من الكيمتشي تختلف حسب المكونات وطريقة التخمير.
  • كلمة “كيمتشي” تشير تاريخياً إلى كل الخضروات المُخمَّرة وليس إلى طبق واحد محدد.
  • أشهر أنواعه هو كيمتشي البايتشو المصنوع من ملفوف نابا ويليه كيمتشي الفجل المكعب.
  • يحتوي الكيمتشي على فلفل أحمر وثوم وزنجبيل وقد يضم فجلًا وبصلًا وجزرًا وفواكه بحرية.
  • يُعد الكيمتشي طعاماً صحياً غنياً بالألياف والفيتامينات والعناصر الغذائية الحيوية.
  • التخمير يجعله مليئاً بالبروبيوتيك ويقلل السكر والسعرات الحرارية بشكل طبيعي.
  • كل منطقة وكل عائلة كورية تمتلك وصفة كيمتشي خاصة تتوارثها الأجيال.
  • كيمتشي المناطق الشمالية أقل ملوحة وأبطأ تخميراً مقارنة بمناطق الجنوب.
  • تختلف المكونات البحرية المستخدمة في الكيمتشي من محافظة إلى أخرى داخل كوريا.
  • ممارسة تعليم وصفة الكيمتشي للعروس عادة عائلية متوارثة في المجتمع الكوري.
  • يعود تاريخ الكيمتشي إلى أكثر من 1500 عام منذ عصر الممالك الثلاث.
  • كان يحفظ سابقاً في جرار طينية تُدفن في الأرض لمواجهة برد الشتاء.
  • الكيمتشي القديم كان بسيطاً جداً ويعتمد على خضروات وملح فقط قبل التطوير الحديث.
  • قبل القرن السابع عشر لم يكن يُضاف الفلفل الحار لأن كوريا لم تعرفه بعد.
  • دخل الفلفل الحار إلى كوريا من الأمريكتين وأصبح لاحقاً مكوناً أساسياً في الكيمتشي.
  • توجد أنواع كيمتشي خفيفة بدون فلفل مثل الكيمتشي الأبيض (بايك كيمتشي).
  • صُنّفت ممارسات إعداد الكيمتشي ضمن تراث اليونسكو غير المادي عام 2015.
  • يوم “كيمجانغ” هو الاحتفال السنوي الذي تتعاون فيه العائلات لإعداد الكيمتشي شتاءً.
  • أُرسل الكيمتشي للفضاء عام 2008 مع أول رائدة فضاء كورية بعد تعديله للبيئة الفضائية.
  • توجد ثلاجات كورية مخصّصة للكيمتشي لحفظه دون أن تنتقل رائحته للطعام الآخر.

حقائق ممتعة حول الكيمتشي الكوري

يوم الكيمتشي الكوري يسلّط الضوء على طبق تقليدي أصبح جزءاً مهماً من ثقافة كوريا وحياتها اليومية. ومع الاحتفال به كل عام، يزداد انتشار هذا الطبق ونكهته الفريدة حول العالم، وبفضل تاريخه الطويل وطرق الاحتفال المتنوعة، يبقى الكيمتشي رمزاً بسيطاً يجمع بين التراث والطعام في آن واحد.

شاهد أيضاً: أكلات آسيوية عالمية يحبها الجميع حول العالم

شاهد أيضاً: أكلات صينية لذيذة لمحبي المطبخ الآسيوي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى