فوائد الدوم المطحون: حماية للضغط والدماغ| يمي

يعود الدوم إلى الواجهة كلما بدأ الحديث عن المشروبات الشعبية التي تجمع بين المذاق المختلف والقيمة الغذائية، فهو ثمرة معروفة في مصر ومناطق من أفريقيا والشرق الأوسط، ويمكن تناول لبها أو طحنه وتحضيره كمشروب بارد أو دافئ، وتلفت فوائد الدوم المطحون الاهتمام بسبب احتوائه على الألياف والمعادن ومركبات نباتية مثل البوليفينولات والفلافونويدات، كما ارتبط في الدراسات باهتمام خاص بصحة القلب وضغط الدم ومقاومة الإجهاد التأكسدي، وفي هذا المقال نستعرض القيمة الغذائية للدوم، وعلاقته بضغط الدم والتركيز والذاكرة، وأفضل طرق تناوله، مع وصفة بسيطة لمشروب الدوم، مع توضيح الفارق بين الفوائد الغذائية الواعدة وبين اعتباره علاجًا بديلًا للأدوية.
تكمن أهمية الدوم في تركيبته التي تجمع بين الكربوهيدرات والألياف وبعض المعادن والمركبات النباتية، مع اختلاف واضح في القيم المسجلة بين الدراسات تبعًا لنوع الثمار ومكان زراعتها وطريقة التجفيف والطحن والتحليل، وفيما يلي نتعرف إلى محتوى الدوم من الألياف والطاقة، وأهم المعادن والفيتامينات الموجودة فيه، ومضادات الأكسدة التي تميزه، ثم نوضح تأثير طريقة الطحن والتخزين في جودة المنتج الذي يصل إلى المنزل. .
الألياف والكربوهيدرات الموجودة في الدوم
يحتوي لب الدوم المجفف على نسبة واضحة من الكربوهيدرات والألياف، ولذلك يمنح مسحوقه قوامًا مميزًا عند إضافته إلى الماء أو الوصفات المختلفة، كما تساعد الألياف على زيادة الشبع ودعم حركة الجهاز الهضمي ضمن نظام غذائي متوازن، لكن التركيب الغذائي لا يكون ثابتًا في كل أنواع الدوم المطحون، فقد سجلت الدراسات فروقًا كبيرة بين العينات نتيجة اختلاف الثمار وطرق المعالجة، ولهذا لا يصح التعامل مع كل مسحوق دوم متداول باعتباره متطابقًا في محتواه الغذائي. .
المعادن والفيتامينات التي يقدمها الدوم
يقدم الدوم مجموعة من المعادن ويبرز بينها البوتاسيوم والكالسيوم في بعض التحليلات، كما يحتوي دقيق الدوم على كميات متفاوتة من بعض فيتامينات المجموعة ب ومكونات غذائية أخرى، ويجعل هذا التنوع منه مكونًا يمكن إضافته إلى النظام الغذائي، لكنه لا يعد مصدرًا كاملًا لكل احتياجات الجسم اليومية، كما أن كمية المعادن التي يحصل عليها الشخص فعليًا تتأثر بكمية المسحوق المستخدمة وطريقة التحضير ونوعية الثمار نفسها، لذلك تظل فائدة الدوم جزءًا من تنوع الغذاء وليس بديلًا عنه. .
مضادات الأكسدة والبوليفينولات في الدوم
يعد محتوى الدوم من المركبات النباتية من أكثر الأسباب التي جذبت إليه الاهتمام البحثي، فقد وجدت الدراسات في الثمار ومشتقاتها مركبات فينولية وفلافونويدات إلى جانب مواد نباتية أخرى ذات نشاط مضاد للأكسدة، ومن أمثلتها مركبات مثل الكيرسيتين وحمض الكلوروجينيك والأبيجينين في بعض المستخلصات، وتساعد مضادات الأكسدة عمومًا على مواجهة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، لكن وجود هذه المركبات لا يعني أن تناول مشروب الدوم يعالج مرضًا معينًا بمفرده. .
الطحن والتجفيف وتأثيرهما في جودة الدوم
لا تتوقف جودة مسحوق الدوم على شكل الثمرة قبل الطحن، لأن طريقة التجفيف والتخزين يمكن أن تؤثر في بعض مكوناته النباتية وقدرته المضادة للأكسدة، كما وجدت أبحاث اختلافات في البروتين والألياف والفينولات والفلافونويدات بين أجزاء الثمرة وبين طرق التجفيف المختلفة، لذلك يفضل شراء الدوم المطحون من مصدر موثوق والاحتفاظ به داخل وعاء محكم بعيدًا عن الحرارة والرطوبة والضوء، مع تجنب المسحوق الذي تغيرت رائحته أو ظهرت عليه علامات الرطوبة أو التكتل غير المعتاد. .
ترتبط فوائد الدوم المطحون للضغط باحتوائه على البوتاسيوم والبوليفينولات والفلافونويدات، كما أظهرت دراسات مخبرية وتجارب قبل سريرية نشاطًا لبعض مستخلصات الدوم تجاه مسارات ترتبط بتنظيم ضغط الدم، إلا أن الأدلة السريرية البشرية ما تزال أقل قوة من أن تسمح بوصف الدوم بأنه علاج مستقل لارتفاع الضغط، وفيما يلي أبرز ما نعرفه عن علاقة الدوم بالضغط والدورة الدموية وكيف يمكن تناوله بصورة أكثر واقعية وأمانًا. .
- يحتوي الدوم على البوتاسيوم بكميات متفاوتة وهو معدن يرتبط بتوازن السوائل ووظائف العضلات والأوعية ضمن النظام الغذائي المتوازن. .
- أظهرت بعض مستخلصات الدوم نشاطًا في تثبيط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين وهو أحد المسارات التي تحظى باهتمام في أبحاث تنظيم ضغط الدم. .
- تحتوي الثمرة على مركبات مثل الكيرسيتين والأبيجينين وحمض الكلوروجينيك وهي من المواد النباتية المدروسة في سياق صحة القلب والأوعية. .
- ترتبط البوليفينولات الموجودة في الدوم بمقاومة الإجهاد التأكسدي وهو عامل يدخل ضمن الصورة الأوسع لصحة القلب والدورة الدموية. .
- لا تعني النتائج المخبرية أو التجارب على الحيوانات أن كوب الدوم يخفض الضغط بالمقدار نفسه لدى الإنسان لأن شكل المستخلص والجرعة مختلفان. .
- ما تزال المراجعات الحديثة تشير إلى الحاجة إلى تجارب سريرية أكثر صرامة قبل تأكيد التأثير العلاجي للدوم على ارتفاع ضغط الدم. .
- يمكن تناول مشروب الدوم غير المحلى ضمن نظام غذائي متوازن بينما قد يؤدي الإفراط في السكر المضاف إلى إضعاف الفائدة الغذائية للشراب.
- لا ينبغي إيقاف أدوية الضغط أو تغيير جرعتها بسبب تناول الدوم كما يستحسن الانتباه إلى الضغط إذا كان الشخص يستخدم أدوية مخفضة له بانتظام.
يرتبط الحديث عن فوائد الدوم المطحون للتركيز أساسًا بمحتواه من البوليفينولات ومضادات الأكسدة وبالدراسات التي بحثت مستخلصات الدوم في سياق حماية الخلايا العصبية، لكن الأدلة المتوفرة لا تثبت أن شرب الدوم يزيد التركيز مباشرة لدى الأشخاص الأصحاء، كما أن بعض الأبحاث المتعلقة بالذاكرة أجريت على نماذج حيوانية أو مستحضرات مخبرية خاصة، وفيما يلي الصورة الأكثر واقعية لعلاقة الدوم بالمخ والذاكرة والنشاط الذهني. .
- تحتوي ثمار الدوم على البوليفينولات والفلافونويدات وهي مركبات معروفة بنشاطها المضاد للأكسدة وقد دُرست في سياق حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
- اهتمت تجارب قبل سريرية بتأثير مستخلص الدوم في الذاكرة والتغيرات العصبية لكن هذه النتائج لا تكفي لإثبات تحسين التركيز لدى الإنسان. .
- بحثت دراسات أحدث وسائل خاصة لتحسين وصول مركبات مستخلصة من الدوم إلى المخ وهو مجال بحثي مختلف عن شرب الدوم بالطريقة المنزلية. .
- يمكن للكربوهيدرات الموجودة في الدوم أن توفر طاقة غذائية لكن الشعور بالنشاط الذهني يعتمد أيضًا على النوم والترطيب وانتظام الوجبات.
- لا يوجد دليل قوي يسمح باعتبار الدوم منشطًا سريعًا للذاكرة أو بديلًا عن علاج أسباب ضعف التركيز مثل قلة النوم أو نقص بعض العناصر.
- قد يكون تناول مشروب الدوم غير شديد التحلية أفضل من المشروبات كثيرة السكر لمن يريد مشروبًا تقليديًا ضمن يوم غذائي متوازن.
- يمكن دمج الدوم مع الحليب أو الزبادي أو المكسرات في بعض الوصفات للحصول على وجبة تحتوي على مصادر غذائية أكثر تنوعًا.
- إذا كان ضعف الذاكرة أو التركيز مستمرًا بصورة غير معتادة فلا ينبغي الاعتماد على الأعشاب والمشروبات وحدها لمعرفة السبب أو التعامل معه.
يتميز الدوم المطحون بسهولة استخدامه مقارنة بالثمار الصلبة، إذ يمكن نقعه وتحويله إلى مشروب تقليدي أو إدخاله بكميات محدودة في وصفات مختلفة، وتظهر فوائد الدوم المطحون بصورة أفضل عندما لا يتحول المشروب إلى مصدر كبير للسكر المضاف، لذلك يمكن تعديل الوصفة وفق المذاق والاكتفاء بحلاوة بسيطة، وفيما يلي طريقة عمل الدوم المطحون وأفكار أخرى تساعد على الاستفادة منه بعيدًا عن المشروب التقليدي المعتاد.
- حضر مشروب الدوم بنقع المسحوق في الماء عدة ساعات ثم تصفيته جيدًا وتقديمه باردًا مع تقليل السكر المضاف قدر الإمكان.
- يمكن استخدام الماء الدافئ لتسريع استخلاص النكهة ثم ترك المشروب يبرد بدل غلي الدوم فترة طويلة حتى لا يصبح الطعم شديد المرارة.
- أضف مقدارًا صغيرًا من الدوم المطحون إلى الزبادي مع الشوفان والمكسرات للحصول على وجبة بطعم مختلف وألياف إضافية.
- يمكن مزج الدوم بالحليب البارد والقرفة للحصول على مشروب أكثر كثافة مع تجنب إضافة السكر إذا كانت النكهة مناسبة.
- جرب إضافة كمية محدودة من مسحوق الدوم إلى خليط الشوفان أو المخبوزات المنزلية لمنحها مذاقًا قريبًا من النكهة المحمصة.
- عند تحضير الدوم للضغط يفضل عدم تحويله إلى شراب شديد الحلاوة لأن الهدف هو إدخاله ضمن نمط غذائي متوازن لا إضافة كمية كبيرة من السكر.
- احفظ المسحوق داخل وعاء جاف ومحكم الإغلاق بعيدًا عن حرارة المطبخ واستخدم ملعقة جافة حتى لا تصل إليه الرطوبة.
- ابدأ بكمية معتدلة إذا لم تكن معتادًا على الدوم أو الأطعمة الغنية بالألياف لأن تناول كميات كبيرة قد يسبب انزعاجًا هضميًا لدى بعض الأشخاص.
تأتي فوائد الدوم المطحون من تركيبته الغنية بالألياف والمعادن والمركبات النباتية ومضادات الأكسدة التي جعلته موضوعًا لعدد من الدراسات المتعلقة بصحة القلب والأوعية والخلايا العصبية، كما توجد نتائج واعدة حول بعض مستخلصاته وتأثيرها في مسارات مرتبطة بضغط الدم وحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، لكن الأدلة الحالية لا تجعل منه علاجًا بديلًا لارتفاع الضغط ولا منشطًا مثبتًا للتركيز والذاكرة، لذلك يبقى أفضل استخدام له مشروبًا أو مكونًا غذائيًا ضمن نظام متنوع مع تقليل السكر المضاف والاهتمام بالنوم والحركة وبقية عناصر الغذاء.
شاهد أيضاً: الجريب فروت: فوائد هامة وقيمة غذائية كبيرة
شاهد أيضاً: وداعاً للعطش.. فوائد الخروب في رمضان لترطيب الجسم
شاهد أيضاً: فوائد التمر الهندي: سر الطبيعة لتعزيز صحتك وعافيتك