المطبخ العربى

أضرار البصل: متى يسبب مشكلات للمعدة والقولون؟

أضرار البصل قد تظهر لدى بعض الأشخاص رغم أن تناوله يعد آمنًا لمعظم الناس، وتختلف هذه التأثيرات بحسب حساسية الجسم وطريقة تناوله والكمية المستهلكة. وقد ترتبط بعض الأعراض بالجهاز الهضمي، بينما تظهر أخرى نتيجة الحساسية أو التعامل المباشر مع البصل أثناء تقطيعه. لذلك يساعد التعرف إلى هذه التأثيرات على معرفة الحالات التي تستدعي تقليل تناوله أو تجنبه، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية معينة.

قد يسبب البصل اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، خصوصًا المصابين بمتلازمة القولون العصبي، بسبب احتوائه على مركبات تنتمي إلى مجموعة FODMAPs. وهي كربوهيدرات قصيرة السلسلة يصعب هضمها وامتصاصها بالكامل، ما قد يؤدي إلى تخمرها داخل الأمعاء وظهور أعراض مزعجة. ولا يُعد الطعام سببًا لمتلازمة القولون العصبي، لكنه قد يحفز أعراضها لدى بعض الأشخاص، لذلك قد يحتاج المصابون بها إلى تقليل البصل أو تجنبه، وتشمل الأعراض:

  • الانتفاخ: قد يؤدي تخمر مركبات FODMAPs الموجودة في البصل إلى زيادة الانتفاخ لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه هذه المركبات.
  • الغازات: يمكن أن يزداد إنتاج الغازات نتيجة تخمر الكربوهيدرات صعبة الامتصاص داخل الأمعاء.
  • ألم البطن والتقلصات: قد يلاحظ بعض المصابين بالقولون العصبي زيادة ألم البطن أو التقلصات بعد تناول البصل.
  • تغير حركة الأمعاء: قد ترتبط حساسية بعض الأشخاص للبصل بتغيرات في حركة الأمعاء، بما في ذلك الإسهال أو الإمساك.
  • تفاقم أعراض القولون العصبي: قد يكون البصل من الأطعمة المحفزة للأعراض لدى بعض المصابين، لذلك قد يوصي المختص بتقليله مؤقتًا أو تجنبه ضمن نظام غذائي منخفض FODMAP وفق الحالة.

مقال ذو صلة: أطعمة تعزز صحة الجهاز الهضمي: دليلك للنظام الهضمي الصحي

الحساسية من أضرار البصل غير الشائعة، لكنها قد تحدث عندما يتعامل الجهاز المناعي مع بعض بروتيناته باعتبارها مواد ضارة. ويمكن أن تظهر الاستجابة بعد تناول البصل أو عند ملامسته في حالات نادرة، وقد تؤثر في الجلد والجهاز التنفسي والعينين. كما ينتمي البصل إلى عائلة نباتية تضم الثوم والكراث والهليون، وتشير بعض الأبحاث إلى إمكانية حدوث تفاعل تحسسي متقاطع بين بعض نباتات هذه العائلة وحبوب اللقاح لدى الأشخاص الحساسين، ومن أعراض الحساسية المحتملة:

  • الطفح والحكة: قد تظهر على الجلد مناطق حمراء ومثيرة للحكة بعد تناول البصل أو ملامسته لدى الشخص المصاب بالحساسية.
  • التهاب الجلد التماسي: يمكن أن يؤدي لمس البصل في حالات نادرة إلى ظهور التهاب جلدي موضعي، حتى دون تناوله.
  • سيلان الأنف واحتقانه: قد تظهر بعض الأعراض الأنفية ضمن الاستجابة التحسسية للبصل.
  • حكة واحمرار العينين: يمكن أن تشمل الحساسية أعراضًا في العينين، مثل الحكة والاحمرار.
  • أعراض تنفسية: قد تظهر أعراض مثل الربو لدى بعض الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه مركبات معينة في البصل.

يُعد تهيج العينين من أضرار البصل الأكثر شيوعًا، لكنه يحدث أثناء تقطيعه وليس نتيجة تناوله. فعندما تتعرض خلايا البصل للتلف أثناء التقطيع، تحدث سلسلة من التفاعلات الإنزيمية التي تؤدي إلى إطلاق مركب متطاير يعرف باسم عامل الدموع (LF). وينتقل هذا المركب عبر الهواء إلى العينين مسببًا ظهور بعض الأعراض كاستجابة طبيعية للتخلص من المادة المهيجة، وهي:

  • حرقة العينين: قد يسبب المركب المتطاير شعورًا بالوخز أو الحرقة عند وصوله إلى سطح العين.
  • زيادة إفراز الدموع: تستجيب العين للمادة المهيجة بإنتاج الدموع، وهي الطريقة الطبيعية التي تحاول بها حماية سطحها.
  • احمرار العينين: قد يظهر احمرار مؤقت نتيجة تعرض العين للمركب المهيج.
  • تفاقم التهيج مع طول التقطيع: قد تصبح الأعراض أكثر وضوحًا عند التعامل مع كميات كبيرة من البصل.

ولتقليل تهيج العينين عند تقطيع البصل، يمكن تبريده قبل استخدامه، أو تقطيعه تحت الماء الجاري، كما يمكن ارتداء نظارات واقية محكمة تقلل وصول المركب المتطاير إلى العينين.

قد يكون البصل من الأطعمة التي تزيد حرقة المعدة لدى بعض الأشخاص، خاصةً الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي أو الحرقة المتكررة. وتشير أبحاث إلى أن بعض الأطعمة، ومنها البصل، قد تحفز هذه الأعراض من خلال تأثيرها المحتمل في العضلة العاصرة المريئية السفلية، وهي العضلة التي تساعد على منع محتويات المعدة من العودة إلى المريء. لذلك قد تختلف استجابة الأشخاص للبصل، وقد يستفيد المصابون بالحرقة من مراقبة تأثيره عليهم، وتشمل أضرار البصل على المعدة:

  • زيادة الشعور بحرقة المعدة: قد يلاحظ بعض الأشخاص ظهور الحرقان أو زيادة شدته بعد تناول وجبة تحتوي على البصل.
  • تفاقم أعراض الارتجاع: قد تكون الأعراض أكثر وضوحًا لدى الأشخاص المصابين بمرض الارتجاع المعدي المريئي.
  • زيادة نوبات الحرقة: أظهرت إحدى الدراسات أن تناول وجبة تحتوي على البصل ارتبط بزيادة نوبات الحرقة لدى أشخاص يعانون من حرقة متكررة.

محاذير البصل

إلى جانب أضرار البصل على الجهاز الهضمي والمناعي والعينين، قد يرتبط تناوله ببعض التأثيرات الأخرى التي تستحق الانتباه. وتكون بعض هذه التأثيرات مؤقتة وبسيطة، بينما يتعلق بعضها الآخر باحتمال وجود تداخل مع أدوية معينة. ولا تعني هذه المحاذير أن البصل ضار للجميع، وإنما تستدعي الانتباه بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية محددة أو يعانون من استجابة واضحة بعد تناوله، ومن أضراره ومحاذيره الأخرى:

  • رائحة الفم الكريهة: من أضرار الإفراط في تناول البصل ظهور رائحة فم مؤقتة، ويمكن تقليلها بتنظيف الأسنان واستخدام خيط الأسنان أو غسول الفم ومضغ العلكة.
  • احتمال التداخل مع مضادات التخثر: تشير بعض الدراسات إلى أن البصل قد يمتلك تأثيرًا مضادًا للتخثر، ما قد يمثل مصدر قلق لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية مثل الوارفارين.
  • زيادة خطر النزيف المحتمل: وجدت بعض الدراسات احتمال تأثير تناول البصل في فعالية مضادات التخثر وزيادة خطر النزيف بدرجة محدودة، لكن الكمية التي قد تسبب هذا التأثير ليست محددة بوضوح.
  • ضرورة الانتباه للأدوية: الأشخاص الذين يتناولون الوارفارين أو أدوية أخرى مضادة للتخثر ينبغي أن يستشيروا الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في استهلاك البصل.

لا تعني أضرار البصل أن تجنبه ضروري للجميع، إذ يستطيع معظم الأشخاص تناوله دون مشكلات واضحة. وتظهر الآثار غير المرغوبة بصورة أكبر لدى من لديهم قولون عصبي أو حرقة متكررة أو حساسية تجاه البصل، بينما يرتبط تهيج العينين بالتعامل معه أثناء التقطيع. كما تستدعي التداخلات الدوائية المحتملة مزيدًا من الانتباه لدى مستخدمي مضادات التخثر. لذلك يعتمد تناول البصل بأمان على مدى تحمّل الجسم والحالة الصحية والكمية المستهلكة.

مقالات ذات صلة

منقوع البصل على الريق: الفوائد، طريقة التحضير وأهم التحذيرات

لا تتخلصي منه بعد اليوم: حقائق مدهشة عن فوائد قشر البصل

الفرق بين أنواع البصل واستخداماته

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى