مخاطر الإفراط في تناول اللب الأبيض يومياً| يمي
قد يكون طبق اللب الأبيض رفيقك المفضل أثناء مشاهدة التلفاز أو الجلوس مع الأصدقاء، ومع سهولة تناوله قد تنتهي من كمية كبيرة دون أن تنتبه، ورغم أن هذه البذور تحتوي على البروتين والدهون غير المشبعة والمغنيسيوم وعدد من العناصر الغذائية، فإن الإفراط فيها ليس مناسبًا للجميع؛ خاصة إذا كانت شديدة الملوحة أو تؤكل بقشورها بكميات كبيرة، كما قد تحتاج بعض الحالات الصحية إلى التحكم في الكمية أكثر من غيرها، لذلك نستعرض في هذا المقال أضرار اللب الأبيض للقولون والكلى والأطفال، وعلاقته بضغط الدم وحب الشباب، والكمية المناسبة يوميًا، وكيف تستمتع به دون أن يتحول السناك الصغير إلى مصدر زائد للملح والسعرات.
يُستخرج اللب الأبيض من بذور بعض أنواع القرع، وتكون البذرة مغطاة بقشرة خارجية بيضاء أو كريمية تُحمص غالبًا قبل تناولها، وإذا كنت تتساءل هل اللب الأبيض هو بذور اليقطين فالإجابة أن هذا الاسم يُستخدم في مصر والأسواق العربية عادةً للإشارة إلى بذور القرع أو اليقطين ذات القشرة البيضاء، بينما تباع النواة الداخلية المقشرة أحيانًا باسم بذور اليقطين الخضراء؛ وقد تختلف التسمية التجارية باختلاف النوع والمنطقة، لذلك تبقى بيانات العبوة أفضل طريقة لمعرفة مصدر البذور التي تشتريها.
اللب الأبيض ليس طعامًا ضارًا في حد ذاته، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول حفنة صغيرة إلى طبق كبير يتكرر يوميًا؛ فالسعرات تتراكم بسرعة، والأنواع المملحة قد ترفع استهلاك الصوديوم، كما يمكن أن تسبب الكميات الكبيرة من البذور والألياف انزعاجًا هضميًا لدى بعض الأشخاص، وتحتاج أمراض الكلى أو الحساسية إلى اعتبارات خاصة؛ وفيما يلي أبرز أضرار اللب الأبيض المحتملة التي ترتبط غالبًا بالإفراط أو بالحالة الصحية للشخص وليس بمجرد تناول كمية معتدلة.
أضرار اللب الأبيض للقولون
قد يناسب اللب الأبيض معظم الأشخاص، بل إن البذور توفر أليافًا تدخل ضمن النظام الغذائي المتوازن؛ لكن تناول كمية كبيرة مرة واحدة قد يسبب الانتفاخ والغازات والشعور بالامتلاء لدى أصحاب الجهاز الهضمي الحساس، خاصة إذا لم يكن الجسم معتادًا على كمية مرتفعة من الألياف، كما أن ابتلاع القشور الصلبة بكثرة قد يجعل الهضم أكثر صعوبة؛ لذلك إذا لاحظت تكرار المغص أو الانتفاخ بعده، فجرب تقليل الكمية وتناول النواة بدل مضغ كميات كبيرة من القشور.
أضرار اللب الأبيض للكلى
لا يحتاج كل شخص مصاب بمرض كلوي إلى منع اللب الأبيض؛ فالأمر يختلف حسب مرحلة المرض ونتائج تحاليل البوتاسيوم والفوسفور وطبيعة العلاج، لكن المكسرات والبذور تحتوي بطبيعتها على معادن قد يحتاج بعض مرضى الكلى إلى تنظيم كمياتها، كما يصبح النوع شديد الملوحة اختيارًا أقل ملاءمة عند وجود ضرورة لتقليل الصوديوم؛ لذلك لا تعتمد على قائمة ممنوعات عامة، وإذا كان لديك مرض كلوي مزمن فالأفضل معرفة الحصة المناسبة لك وفق تحاليلك وخطتك الغذائية.
أضرار اللب الأبيض للأطفال
يمكن للبذور أن تدخل في غذاء الأطفال الأكبر سنًا بكمية تناسب احتياجاتهم، لكن المشكلة الأساسية لدى الأطفال الصغار هي خطر الاختناق عند تقديم الحبوب والبذور كاملة؛ ولهذا لا يناسب تقديم اللب الأبيض الكامل للصغار الذين لم يطوروا مهارات المضغ جيدًا، كما يفضل تجنب الأنواع شديدة الملوحة حتى لا يتحول السناك إلى مصدر غير ضروري للصوديوم، ويمكن تقديم البذور مطحونة أو في قوام آمن مناسب للعمر بدل إعطائها كاملة للأطفال الصغار.
ارتفاع ضغط الدم مع اللب الأبيض المملح
اللب الأبيض الطبيعي ليس المشكلة الرئيسية هنا؛ بل كمية الملح المضافة إليه، فقد يحتوي السناك المملح على صوديوم أكثر بكثير من البذور غير المملحة، والإفراط في الصوديوم قد يزيد صعوبة التحكم في ضغط الدم لدى الأشخاص الحساسين للملح أو المصابين بارتفاع الضغط، لذلك إذا كنت معتادًا على تناول اللب يوميًا فاختيار النوع غير المملح أو قليل الملح يحدث فرقًا واضحًا، ولا تنس أن الكمية الكبيرة تجعل الصوديوم يتراكم حتى لو لم تشعر بأن طعمه شديد الملوحة.
هل يزيد اللب الأبيض ظهور حب الشباب؟
لا توجد أدلة جيدة تجعل اللب الأبيض سببًا مباشرًا لظهور حب الشباب؛ ولذلك لا يصح منعه تلقائيًا بسبب ظهور بعض الحبوب بعد تناوله، فالعلاقة بين الطعام وحب الشباب أكثر تعقيدًا، والأبحاث ركزت بصورة أكبر على أنماط غذائية ذات حمل سكري مرتفع وبعض منتجات الألبان، وليس بذور اليقطين تحديدًا، لكن إذا كنت تلاحظ شخصيًا أن تناول نوع معين من اللب المنكه أو المغطى بإضافات يتزامن دائمًا مع زيادة الحبوب، فيمكن مراقبة ذلك بدل افتراض أن البذور نفسها هي السبب.
لا توجد كمية واحدة إلزامية تناسب الجميع؛ فالاحتياجات تختلف حسب العمر والسعرات اليومية والحالة الصحية وبقية الطعام، لكن الحصة المعتدلة من المكسرات والبذور تدور غالبًا حول 28 جرامًا تقريبًا، أي حفنة صغيرة، ويمكن اعتبارها نقطة عملية للتحكم في الكمية بدل الأكل مباشرة من كيس كبير، كما يفضل اختيار اللب غير المملح ومراعاة السعرات الموجودة في بقية الوجبات؛ وفيما يلي طريقة بسيطة تساعدك على تحديد الكمية دون الحاجة إلى وزنها كل مرة.
- حفنة صغيرة: نحو 28 جرامًا تعد حصة عملية لمعظم البالغين ضمن نظام غذائي متوازن.
- للدايت: ضعي الحصة في طبق صغير مسبقًا حتى لا تتضاعف السعرات دون أن تنتبهي أثناء التسلية.
- للضغط: اختاري النوع غير المملح أو قليل الملح، ولا تعوضي صغر الحصة بتناول عدة حفنات خلال اليوم.
- لأمراض الكلى: قد تختلف الكمية كثيرًا حسب التحاليل ومرحلة المرض، لذلك لا توجد حصة موحدة لكل المرضى.
- للأطفال: الكمية والقوام يتغيران حسب العمر، ولا يقدم اللب الكامل للصغار إذا كان يشكل خطر اختناق.
- بعد وجبة كبيرة: لا تحتاج إلى تناول حصة كاملة لمجرد أنه سناك صحي؛ فإجمالي السعرات خلال اليوم هو الأهم.
إذا كنت من محبي اللب الأبيض فلا تحتاج إلى منعه لمجرد أنه غني بالسعرات؛ فالحل الأبسط هو التحكم في الحصة وطريقة التقديم، لأن كثيرًا من مشكلات هذا السناك تأتي من الأكل بلا حساب ومن الملح المضاف أكثر من البذور نفسها، كما يساعد اختيار اللب المقشر أو غير المملح على مراقبة ما تتناوله بسهولة، ويمكن أيضًا استخدام النواة في السلطات أو الزبادي بدل تناول طبق كبير منها أمام التلفاز.
- اختَر اللب غير المملح قدر الإمكان، خاصة إذا كنت تتناول مصادر أخرى للملح خلال اليوم.
- ضع كمية محددة في وعاء صغير بدل تناول اللب مباشرة من العبوة الكبيرة.
- لا تعتبره سناكًا بلا سعرات؛ فالبذور مركزة في الدهون والطاقة رغم قيمتها الغذائية.
- تجنب ابتلاع كميات كبيرة من القشور الخارجية، فهي ليست الجزء المقصود للاستفادة الغذائية.
- اشرب كمية مناسبة من الماء، خاصة إذا كنت تزيد كمية الألياف والبذور في نظامك الغذائي.
- إذا تسبب في انتفاخ متكرر، قلل الكمية تدريجيًا ولا تتناول طبقًا كبيرًا دفعة واحدة.
- راقب مكونات الأنواع المنكهة؛ فقد تحتوي على ملح وتوابل وإضافات أكثر من النوع الطبيعي.
- عند وجود مرض كلوي أو تعليمات لتقليل البوتاسيوم أو الفوسفور، حدد الكمية مع المختص.
- لا تقدم البذور كاملة للأطفال الصغار إذا كانت مهارات المضغ لديهم لا تجعل تناولها آمنًا.
ترتبط أضرار اللب الأبيض في أغلب الأحيان بالإفراط وليس بتناول حفنة معتدلة؛ فالبذور نفسها توفر مجموعة من العناصر الغذائية، لكن تناول كميات كبيرة يضيف الكثير من السعرات، بينما يزيد النوع المملح استهلاك الصوديوم، وقد تسبب الكميات الكبيرة انزعاجًا هضميًا لدى بعض الأشخاص، كما تحتاج أمراض الكلى والأطفال الصغار والحساسية إلى قدر أكبر من الانتباه؛ لذلك استمتع باللب الأبيض كجزء من غذائك بدل تحويله إلى طبق مفتوح لساعات، واختر النوع الأقل ملحًا وحدد حصتك قبل البدء في تناوله، فهذه التفاصيل البسيطة تمنحك فوائده وتقلل المشكلات المرتبطة بالإفراط.
شاهد أيضاً: طريقة تحضير مرطبان الشوفان وبذور الشيا بسهولة
شاهد أيضاً: كيف تضيف بذور الشيا إلى نظامك الغذائي؟
شاهد أيضاً: بودنغ بذور الشيا وزبدة الفول السوداني والموز
