المطبخ العربى

هل يجوز إعطاء عصير البرتقال للطفل الرضيع؟| يمي

قد يبدو عصير البرتقال اختيارًا طبيعيًا ومفيدًا لطفلك بسبب احتوائه على فيتامين C ومذاقه المحبب، لكن الرضيع لا يحتاج إلى العصائر بمجرد بدء الطعام التكميلي؛ فالتوصيات الحديثة تفضل تقديم الفاكهة نفسها وتأجيل عصائر الفاكهة إلى ما بعد إتمام 12 شهرًا، بينما يمكن إدخال البرتقال بقوام مناسب بعد بدء الطعام قرب عمر 6 أشهر، لذلك نستعرض متى يمكن تقديم البرتقال للرضيع، وما الفرق بين الثمرة والعصير، وما الذي يناسب الطفل في المراحل العمرية المختلفة.

تبدأ مرحلة الطعام التكميلي لدى كثير من الأطفال قرب عمر 6 أشهر عندما يكون الطفل مستعدًا لها؛ لكن السماح بالطعام لا يعني الحاجة إلى العصائر، فخلال السنة الأولى يظل حليب الأم أو الحليب الصناعي المصدر الأساسي للتغذية، ويمكن تقديم رشفات من الماء مع الوجبات بعد بدء الطعام، أما العصائر فيفضل تأجيلها حتى عمر السنة؛ لذلك تختلف طريقة التعامل مع البرتقال حسب عمر الطفل، كما يجب التفرقة بين تناول الثمرة نفسها وبين شرب عصيرها.

عمر شهرين

في الشهر الثاني يعتمد الطفل بصورة أساسية على حليب الأم أو الحليب الصناعي المناسب؛ لذلك فإن عصير البرتقال للرضع عمر شهرين ليس مناسبًا لهذه المرحلة، ولا توجد حاجة إلى تقديمه بهدف زيادة السوائل أو الحصول على الفيتامينات، كما لا ينبغي إضافته إلى الرضعة أو تقديم قطرات منه بالملعقة؛ فالحليب يوفر للرضيع احتياجاته الغذائية الأساسية في الظروف الطبيعية، بينما لم يبدأ جهازه الغذائي بعد مرحلة الأطعمة والمشروبات التكميلية.

الشهر الرابع

قد يبدأ الطفل في مراقبة أفراد الأسرة أثناء تناول الطعام، فتعتقد بعض الأمهات أن ذلك يعني استعداده لتجربة العصائر؛ لكن عصير البرتقال للرضع 4 شهور لا يعتبر خطوة مناسبة، فالعصير غير موصى به خلال السنة الأولى، كما أن كثيرًا من الأطفال في هذا العمر لم يبدأوا الأطعمة التكميلية أصلًا؛ لذلك لا تجعلي فضول الطفل تجاه الكوب سببًا للتعجيل بتقديم المشروبات الحلوة.

الشهر الخامس

مع اقتراب الطفل من الشهر السادس تبدأ الاستعدادات لمرحلة الطعام الجديدة، لكن هذا لا يجعل عصير البرتقال للرضع 5 شهور ضروريًا أو أفضل من الحليب؛ فالطفل لا يحتاج إلى العصير قبل بدء الطعام ولا بعده مباشرة، والأهم في هذه المرحلة هو انتظار علامات الاستعداد للطعام ثم البدء بأطعمة مناسبة لقوام الطفل؛ مع استمرار حليب الأم أو الحليب الصناعي بوصفه المصدر الرئيسي للتغذية.

الشهر السادس

قرب عمر 6 أشهر يمكن إدخال مجموعة متنوعة من الفاكهة إذا كان الطفل مستعدًا للطعام، وهنا يجب عند الحديث عن عصير البرتقال للرضع 6 شهور التفرقة بوضوح بين العصير والبرتقال نفسه؛ فالعصير يظل غير موصى به قبل عمر السنة، بينما يمكن تقديم لب الثمرة بطريقة تناسب الطفل بعد إزالة البذور والأجزاء القاسية، وبذلك يتعرف إلى النكهة والقوام ويحصل على الفاكهة كاملة بدل الاكتفاء بسائل حلو المذاق.

الشهر السابع

في الشهر السابع يكون بعض الأطفال قد بدأوا بالفعل تجربة أنواع مختلفة من الفاكهة والخضراوات؛ لكن عصير البرتقال للرضع 7 شهور لا يمنح ميزة تستدعي إدخاله إلى نظام الطفل، ويمكن بدلًا منه تقديم البرتقال نفسه ضمن وجبة متنوعة، إذ تحتفظ الثمرة بالألياف وتساعد الطفل على تطوير مهارات تناول الطعام؛ بينما يظل الحليب المشروب الغذائي الأساسي، ويمكن تقديم الماء مع الوجبات حسب احتياجات الطفل.

الشهر التاسع

بحلول الشهر التاسع قد يتناول الطفل أصنافًا أكثر ويصبح قادرًا على التعامل مع قوامات متعددة؛ ومع ذلك لا تتغير التوصية الخاصة بـ عصير البرتقال للرضع 9 شهور، فلا يحتاج الطفل إلى العصائر حتى إذا أصبح يأكل جيدًا، ويمكنه الحصول على فيتامين C من البرتقال الكامل ومن أنواع أخرى من الفاكهة والخضراوات؛ لذلك يظل تنوع الطعام أكثر أهمية من إضافة كوب عصير إلى يومه.

بعد عمر السنة

بعد إتمام 12 شهرًا يمكن تقديم كمية محدودة من عصير الفاكهة بنسبة 100% إذا رغبتِ في ذلك؛ لكنه يظل غير ضروري، ويُفضل ألا يتجاوز مجموع العصير لدى الأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات نحو 120 مل يوميًا، كما يكون من الأفضل تقديمه في كوب مع الطعام بدل زجاجة يشرب منها الطفل طوال اليوم؛ وتبقى الفاكهة الكاملة الاختيار الأفضل في معظم الأوقات بسبب احتفاظها بالألياف وقدرتها الأكبر على منح الشبع.

عند الحديث عن أضرار البرتقال للرضع لا يعني ذلك أن ثمرة البرتقال نفسها غير مناسبة بعد بدء الطعام التكميلي؛ فالمشكلة الأساسية ترتبط بتقديم العصير مبكرًا أو بكميات كبيرة، إذ يحتوي العصير على السكريات الطبيعية والأحماض ويقدم أليافًا أقل من الثمرة الكاملة، كما أن مذاقه الحلو قد يجعل الطفل يفضله على الماء أو بعض الأطعمة الأخرى؛ لذلك لا توجد فائدة حقيقية من التعجل في تقديمه خلال السنة الأولى.

  • ألياف أقل: يفقد العصير جزءًا كبيرًا من الألياف التي يحصل عليها الطفل عند تناول البرتقال كاملًا.
  • مذاق حلو: الاعتياد المبكر على العصائر قد يجعل الطفل أكثر ميلًا إلى المشروبات الحلوة مع الوقت.
  • صحة الأسنان: تعرض الأسنان المتكرر للسكريات والأحماض قد يزيد خطر التسوس بعد بدء ظهورها.
  • ضعف الشهية: شرب كمية كبيرة من العصير قد يقلل إقبال الطفل على الحليب أو الوجبات الأكثر أهمية.
  • ليونة البراز: تناول الكثير من عصير الفاكهة لدى الأطفال الأكبر قد يؤدي إلى الإسهال أو زيادة ليونة البراز.
  • استهلاك أسرع: يمكن للطفل شرب ما يعادل عدة ثمار في وقت قصير مقارنة بتناول الفاكهة نفسها.

بعد بدء الطعام التكميلي يمكن أن يكون البرتقال نفسه خيارًا أفضل من العصير؛ فالطفل لا يحصل فقط على مذاق الفاكهة والفيتامينات، بل يستفيد أيضًا من الألياف ويتعرف إلى قوام الطعام الحقيقي، كما يحتاج تناول الثمرة إلى وقت أطول مقارنة بشرب العصير سريعًا؛ لذلك تساعد الفاكهة الكاملة على الشبع وتقلل فرصة تناول كمية كبيرة من السكريات الطبيعية خلال دقائق، مع ضرورة تقديمها بطريقة تتناسب مع قدرة الطفل على المضغ والبلع.

  • ألياف أكثر: يحتفظ البرتقال الكامل بالألياف التي يفقد العصير جزءًا كبيرًا منها أثناء العصر.
  • شبع أفضل: تناول الفاكهة يحتاج إلى وقت أطول ويساعد على الإحساس بالشبع أكثر من العصير.
  • استهلاك أبطأ: يصعب تناول عدة ثمار كاملة بالسرعة نفسها التي يمكن شرب عصيرها بها.
  • تعلم المضغ: يساعد القوام المناسب من الفاكهة على تطوير مهارات الأكل لدى الطفل تدريجيًا.
  • طعام متكامل: يحصل الطفل على مكونات الثمرة كاملة بدل التركيز على الماء والسكريات الموجودة فيها.
  • عادات أفضل: الاعتياد على الفاكهة الكاملة يساعد على تقليل الاعتماد على المشروبات الحلوة لاحقًا.

عندما يبدأ الطفل الطعام التكميلي قرب عمر 6 أشهر، يمكن إدخال البرتقال ضمن تنوع الفاكهة؛ لكن يجب أن تناسب طريقة التقديم مرحلة الطفل وقدرته على المضغ والبلع، كما يفضل البدء بكمية صغيرة وعدم إضافة السكر أو العسل لتحسين المذاق، ومن المهم غسل الثمرة قبل تقشيرها والتخلص من البذور والأجزاء القاسية؛ فالأولوية في هذه المرحلة هي تعريف الطفل بالطعام الطبيعي بقوام مناسب، وليس تحويل الفاكهة إلى عصير ليسهل عليه تناولها.

  • اغسلي البرتقال جيدًا قبل تقشيره أو تقطيعه.
  • تخلصي من البذور والأجزاء القاسية التي يصعب على الطفل التعامل معها.
  • قدمي كمية قليلة في البداية ضمن وجبة متنوعة.
  • اختاري قوامًا يتناسب مع عمر الطفل ومهاراته في المضغ والبلع.
  • لا تضيفي السكر إلى الفاكهة؛ فالطفل لا يحتاج إلى تحلية إضافية.
  • لا تستخدمي العسل لتحلية البرتقال قبل إتمام الطفل عمر السنة.
  • اجعلي الحليب المصدر الأساسي للتغذية طوال السنة الأولى.
  • قدمي الماء مع الوجبات بعد بدء الطعام بدل استخدام العصير لإرواء العطش.

قد يكون عصير البرتقال المحضر في المنزل أبسط من بعض المنتجات الجاهزة لأنه يسمح لك بالتحكم في المكونات وعدم إضافة السكر؛ لكنه يظل عصير فاكهة وليس مساويًا للبرتقال الكامل من الناحية الغذائية، كما أن تحضيره منزليًا لا يجعله مناسبًا للرضيع قبل عمر 12 شهرًا؛ وبعد السنة يمكن تقديم كمية محدودة من عصير البرتقال بنسبة 100%، مع الاستمرار في جعل الفاكهة الكاملة الخيار المعتاد وقراءة مكونات المنتجات الجاهزة بعناية.

  • مكونات معروفة: عند العصر في المنزل تعرفين بالضبط كمية البرتقال المستخدمة وما أضيف إلى المشروب.
  • دون سكر مضاف: يمكنك تقديم العصير من دون إضافة السكر أو العسل أو أي محليات أخرى.
  • ليس للرضع: تحضير العصير منزليًا لا يغير توصية عدم تقديمه قبل إتمام 12 شهرًا.
  • ألياف أقل: يظل العصير أقل في الألياف مقارنة بتناول البرتقال نفسه.
  • اختيار الجاهز: بعد السنة اختاري عصيرًا بنسبة 100% بدل المشروبات المكتوب عليها بنكهة البرتقال.
  • كمية محدودة: حتى العصير الطبيعي لا ينبغي أن يحل محل الماء أو الفاكهة الكاملة في يوم الطفل.

البرتقال ليس من الأطعمة التي تحتاج إلى منع تلقائي بعد بدء الطعام؛ لكن مثل أي طعام جديد يفضل تقديمه عندما تستطيعين مراقبة الطفل بعد تناوله، فقد يسبب عصير الحمضيات تهيجًا بسيطًا حول الفم لدى بعض الأطفال بسبب حموضته، وقد يظهر أيضًا احمرار في منطقة الحفاض؛ وهذا لا يعني دائمًا وجود حساسية، لذلك يجب النظر إلى طبيعة الأعراض وما إذا كانت تشمل أجزاء أخرى من الجسم.

أما إذا ظهر طفح واسع أو تورم في الشفاه أو الوجه أو قيء متكرر أو صعوبة في التنفس بعد تناول البرتقال؛ فيجب التوقف عن تقديمه وطلب التقييم الطبي، بينما يمكن التعامل مع التهيج البسيط الناتج عن ملامسة عصارة البرتقال للجلد بغسل المنطقة ومراقبة ما إذا كان يتكرر في المرات التالية.

عصير حمضيات

عصير البرتقال قد يبدو طريقة سهلة لمنح الطفل الفاكهة والفيتامينات، لكنه لا يحتاج إلى مكان في غذاء الرضيع خلال السنة الأولى؛ فخلال الشهور الأولى يعتمد الطفل على حليب الأم أو الحليب الصناعي، وبعد بدء الطعام التكميلي قرب عمر 6 أشهر يمكن تقديم البرتقال نفسه بقوام مناسب بدل العصير، بينما يفضل الانتظار حتى إتمام 12 شهرًا قبل إدخال عصائر الفاكهة؛ وحتى بعد السنة تبقى الكميات المحدودة والفاكهة الكاملة أفضل لبناء عادات غذائية صحية منذ الصغر.

شاهد أيضاً: الباذنجان المهروس للرضع: فوائده وطريقة تحضيره الآمنة لطفلك

شاهد أيضاً: الفطام الذاتي للرضع: نصائح ووصفات مناسبة

شاهد أيضاً: وصفات بيوريه للرضع: أفكار سهلة ومغذية لبدء تغذية طفلك بثقة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى