هل السكر البني صحي؟ فوائده وأضراره بالتفصيل| يمي
يتميز السكر البني بلونه الذهبي أو الداكن ونكهته القريبة من الكراميل، ولذلك يستخدم كثيرًا في الكوكيز والكيك والمشروبات والصلصات، كما يعتقد البعض أنه أكثر فائدة من السكر الأبيض بسبب احتوائه على دبس السكر؛ لكن الفارق الغذائي بين النوعين أصغر مما توحي به ألوانهما. فالسكر البني يظل من السكريات المضافة، ويؤدي الإفراط فيه إلى زيادة السعرات وقد يرتبط مع الوقت بزيادة الوزن ومشكلات صحية أخرى. وفي هذا المقال نتعرف إلى فوائد السكر البني الحقيقية، وأضراره، والفرق بين النوعين الفاتح والغامق، وأفضل طرق استخدامه في وصفات بسيطة دون إفراط.
عند الحديث عن فوائد السكر البني يجب التفريق بين المزايا الغذائية والمزايا المتعلقة بالطهي؛ فإضافة دبس السكر تمنحه نكهة أعمق وقوامًا أكثر رطوبة من السكر الأبيض، لكنها لا تحوله إلى مصدر غني بالفيتامينات أو المعادن، ويُصنف السكر البني ضمن السكريات المضافة، لذلك تكون فائدته الأساسية في المطبخ وفي إضافة الحلاوة والطاقة، وليس في علاج مشكلة صحية أو تزويد الجسم بعناصر غذائية مهمة.
يمنح الطعام مذاقًا أغنى
يتميز السكر البني بنكهة الكراميل والمولاس، ما يجعله مناسبًا للوصفات التي تحتاج إلى مذاق أكثر عمقًا من السكر الأبيض؛ ويمكن أن تساعد قوة النكهة بعض الأشخاص على الاكتفاء بكمية صغيرة عند تحلية الشوفان أو بعض المخبوزات. وتظهر فائدته بوضوح في الكوكيز والكيك وصلصات الفاكهة؛ إذ يضيف الحلاوة مع لمسة مختلفة في الطعم، لكن استخدام كمية أقل هو الذي يقلل السكر والسعرات، وليس مجرد استبدال السكر الأبيض بالسكر البني بالكمية نفسها.
يساعد على قوام أكثر طراوة في المخبوزات
وجود دبس السكر يجعل السكر البني أكثر احتفاظًا بالرطوبة، ولهذا يعطي الكوكيز وبعض أنواع الكيك قوامًا طريًا ومطاطيًا مقارنة بالسكر الأبيض؛ كما يضيف لونًا أغمق أثناء الخَبز. وهذه من أهم استخدامات السكر البني التي تجعله مفضلًا لدى كثير من محبي الحلويات المنزلية، خصوصًا في الوصفات التي تعتمد على القوام الرطب. لذلك تكون مزاياه في المطبخ أوضح بكثير من أي اختلاف غذائي محدود بينه وبين السكر الأبيض.
يوفر طاقة سريعة للجسم
السكر البني من الكربوهيدرات البسيطة، ولذلك يمد الجسم بالطاقة بسرعة بعد هضمه وتحويله إلى جلوكوز؛ لكن الحصول على الطاقة من السكر لا يعني الحاجة إلى إضافته بكثرة إلى الطعام، فالفاكهة والحبوب والبقول وغيرها توفر الطاقة إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن. وتعد السكريات المضافة مصدرًا للطاقة مع قيمة غذائية محدودة، ولهذا يفضل أن تشكل جزءًا صغيرًا فقط من إجمالي النظام الغذائي اليومي.
هل السكر البني غني بالمعادن؟
وجود المولاس يعني أن السكر البني قد يحتوي على آثار من بعض المعادن، لكن الكميات صغيرة جدًا عند الحصة المعتادة ولا تمنحه أفضلية غذائية مهمة على السكر الأبيض. لذلك لا يفضل زيادة تناول السكر للحصول على الحديد أو الكالسيوم أو البوتاسيوم؛ فالأطعمة الكاملة مثل البقول والخضروات والمكسرات ومنتجات الألبان توفر هذه العناصر بكميات أكبر وبقيمة غذائية أفضل. ولهذا لا ينبغي اعتبار اللون البني علامة على أن المنتج صحي أو غني بالعناصر الضرورية.
لا تأتي أضرار السكر البني من كونه بني اللون أو من وجود المولاس، وإنما من تناوله كجزء من كميات كبيرة من السكريات المضافة خلال اليوم؛ فالسكر البني والأبيض والعسل والشرابات المختلفة كلها تضيف السكريات والسعرات إلى النظام الغذائي. وتشير الإرشادات الحديثة إلى أن كثرة السكريات المضافة يمكن أن تسهم في زيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب؛ لذلك يكون الاعتدال وتقليل إجمالي السكر أهم من اختيار نوع بعينه.
-
زيادة السعرات والوزن: يصبح الإفراط مشكلة عندما تضيفين السكر إلى المشروبات والحلويات عدة مرات يوميًا، لأن هذه السعرات تتراكم بسهولة وقد تساهم في زيادة الوزن مع الوقت.
-
ارتفاع سكر الدم: السكر البني يحتوي أساسًا على السكروز، ولذلك يرفع مستوى الجلوكوز في الدم ولا يعد بديلًا خاليًا من التأثير لمرضى السكري.
-
تسوس الأسنان: تكرار تناول الأطعمة والمشروبات المحلاة يزيد تعرض الأسنان للسكريات، خصوصًا عند تناولها بين الوجبات وعدم الاهتمام بتنظيف الأسنان.
-
قلة القيمة الغذائية: استخدام كمية كبيرة من السكر قد يضيف الكثير من السعرات إلى الوجبة دون بروتين أو ألياف أو كميات مهمة من الفيتامينات والمعادن.
-
الاعتياد على المذاق شديد الحلاوة: كثرة السكر في القهوة والحلويات والإفطار قد تجعل الأطعمة الطبيعية الأقل حلاوة تبدو أقل قبولًا مع مرور الوقت.
-
الكمية اليومية: توصي جمعية القلب الأمريكية بألا تتجاوز السكريات المضافة نحو 6 ملاعق صغيرة للنساء و9 ملاعق للرجال يوميًا، وتشمل هذه الكمية كل السكر المضاف في الطعام والشراب وليس السكر البني وحده.
يكمن الفرق بين السكر البني الغامق والفاتح أساسًا في كمية دبس السكر الموجودة فيهما؛ فالنوع الفاتح يحتوي على نسبة أقل من المولاس، بينما يحتوي الغامق على كمية أكبر تمنحه لونًا أقوى ونكهة أكثر وضوحًا. وفي أنواع السكر البني الشائعة تجاريًا يُضاف المولاس إلى السكر الأبيض؛ ويحتوي النوع الفاتح تقريبًا على 3.5% من المولاس مقابل نحو 6.5% في النوع الغامق، مع إمكانية استخدامهما بالتبادل في كثير من الوصفات.
-
اللون: السكر البني الفاتح ذهبي أو بني خفيف، بينما يكون النوع الغامق أعمق لونًا بسبب ارتفاع نسبة المولاس.
-
النكهة: الفاتح أكثر اعتدالًا، أما الغامق فيتميز بمذاق أقوى وأوضح من الكراميل ودبس السكر.
-
الاستخدام: يناسب الفاتح الكوكيز والكيك والوصفات التي تحتاج إلى نكهة لطيفة، بينما يبرز الغامق في وصفات التوابل والزنجبيل والصلصات القوية.
-
القوام: كلاهما يحتفظ بالرطوبة بصورة أفضل من السكر الأبيض، ما يساعد في إعطاء بعض المخبوزات قوامًا أكثر طراوة.
-
القيمة الغذائية: زيادة نسبة المولاس في النوع الغامق لا تجعل الفارق الغذائي كبيرًا لدرجة تسمح باعتباره أكثر صحة أو تناوله بحرية.
-
الاستبدال: يمكن عادةً استبدال الفاتح بالغامق والعكس في معظم المخبوزات، مع توقع اختلاف بسيط في اللون وقوة النكهة.
لا تحتاجين إلى منع السكر البني تمامًا للاستمتاع بمذاقه؛ بل يمكن استخدامه بكمية صغيرة في وصفات تعتمد أساسًا على الفاكهة والحبوب والمكسرات، بحيث يكون دوره إضافة النكهة وليس جعل الطعام شديد الحلاوة. كما يمكن تقليل السكر الموجود في كثير من وصفات الخَبز تدريجيًا؛ فبعض الوصفات تتحمل خفض كمية السكر دون إفساد النتيجة، وهو أسلوب عملي أفضل من الاعتقاد أن استبدال السكر الأبيض بالبني يجعل الحلوى صحية تلقائيًا.
-
شوفان بالتفاح والقرفة: أضيفي التفاح والقرفة إلى الشوفان ثم استخدمي رشة صغيرة من السكر البني إذا احتجت إلى مزيد من الحلاوة.
-
تفاح مخبوز: رشي نصف ملعقة صغيرة من السكر البني والقرفة فوق شرائح التفاح مع المكسرات ثم اخبزيها حتى تصبح طرية.
-
زبادي بالفواكه: اختاري الزبادي الطبيعي مع الفراولة أو الموز، واستخدمي رشة بسيطة من السكر بدل شراء أنواع شديدة التحلية.
-
كوكيز الشوفان: قللي كمية السكر في الوصفة واجمعي الشوفان مع القرفة والمكسرات للحصول على نكهة وقوام غني دون الاعتماد على السكر وحده.
-
بطاطا حلوة بالقرفة: البطاطا حلوة بطبيعتها، لذلك يكفي مقدار صغير جدًا من السكر البني مع القرفة والمكسرات عند الرغبة.
-
قهوة أقل حلاوة: قللي السكر البني تدريجيًا من ملعقة إلى نصف ملعقة ثم أقل، حتى تعتادي على مذاق القهوة دون كميات كبيرة من التحلية.
-
صلصة منزلية: يمكن استخدام مقدار صغير من السكر البني في بعض تتبيلات السلطة أو الصلصات لتحقيق توازن بين الطعم الحلو والحامض دون الإفراط.
ترتبط فوائد السكر البني بصورة أكبر بنكهته وقوامه واستخداماته في الطهي، وليس بكونه أكثر صحة بدرجة كبيرة من السكر الأبيض؛ فهو يظل من السكريات المضافة التي ينبغي تناولها باعتدال. ويختلف النوع الفاتح عن الغامق أساسًا في كمية دبس السكر وقوة النكهة، بينما تكون الفروق الغذائية محدودة. لذلك إذا كنت تفضلين السكر البني فلا حاجة لمنعه تمامًا، لكن الأفضل قياس الكمية وتقليل إجمالي السكريات المضافة والاعتماد بصورة أكبر على الفاكهة والحبوب الكاملة والمكسرات والأطعمة الأقل تصنيعًا.
شاهد أيضاً: السكر البني للتخسيس.. هل يساعد على نزول الوزن فعلًا؟
شاهد أيضاً: هل السكر البني مناسب لمرضى السكري؟ انتبهي قبل استخدامه
شاهد أيضاً: أفضل بدائل السكر في المشروبات الساخنة

