المطبخ العربى

أضرار العسل الأسود عند تناوله بكميات كبيرة| يمي

يُعد العسل الأسود من الأطعمة الشائعة على مائدة الإفطار، ويتميز بمذاقه الحلو واحتوائه على بعض المعادن مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم. لكن وجود هذه العناصر الغذائية لا يعني أن تناوله بكميات كبيرة يوميًا خالٍ من الأضرار، فهو يظل مصدرًا مركزًا للسكريات والسعرات الحرارية. وتحتوي ملعقة كبيرة من دبس السكر على نحو 58 سعرة حرارية و11 جرامًا من السكريات تقريبًا. في هذا المقال نتعرف إلى أبرز أضرار الإفراط في العسل الأ سود، وتأثيره على الوزن وسكر الدم والأسنان، والفئات التي تحتاج إلى الحذر عند تناوله، وكيفية إدخاله إلى النظام الغذائي دون مبالغة.

قد ينظر البعض إلى العسل الأسود باعتباره بديلًا صحيًا للسكر لمجرد احتوائه على مجموعة من المعادن، لكن هذه النظرة قد تؤدي إلى تناوله بكميات أكبر من اللازم. فالعسل الأسود يُصنف ضمن مصادر السكريات الحرة، والإفراط في هذه السكريات يرتبط بعدد من المشكلات الصحية. وتوصي منظمة الصحة العالمية بخفض السكريات الحرة إلى أقل من 10% من إجمالي الطاقة اليومية، مع إمكانية خفضها إلى أقل من 5% للحصول على فوائد إضافية. وفيما يلي أبرز الأضرار التي قد تنتج عن الإفراط في تناوله.

زيادة السعرات

من أبرز أضرار الإفراط في العسل الأسود زيادة كمية السعرات والسكريات التي تحصلين عليها دون الانتباه لذلك، خاصة عند إضافته إلى أكثر من وجبة خلال اليوم. فالملعقة الكبيرة توفر نحو 58 سعرة حرارية وقرابة 11.1 جرامًا من السكريات، وقد تتضاعف هذه الأرقام بسهولة عند تناول عدة ملاعق. وإذا كانت هذه السعرات تضاف باستمرار إلى احتياجات الجسم اليومية دون موازنتها بالنشاط أو تقليل مصادر أخرى للطاقة، فقد تسهم بمرور الوقت في زيادة إجمالي السعرات المتناولة.

زيادة الوزن

تناول العسل الأسود لا يؤدي تلقائيًا إلى زيادة الوزن، لكن الإفراط فيه ضمن نظام غذائي مرتفع السعرات قد يجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن العلاقة بين زيادة السكريات الحرة وزيادة وزن الجسم ترتبط أساسًا بزيادة إجمالي الطاقة المستهلكة. لذلك، إذا كنتِ تتناولين عدة ملاعق يوميًا إلى جانب الحلويات والمشروبات المحلاة ومصادر السكر الأخرى، فقد تحصلين على سعرات إضافية بصورة مستمرة، حتى إذا كان العسل الأسود يحتوي في الوقت نفسه على بعض المعادن المفيدة.

ارتفاع السكر

العسل الأسود ليس طعامًا خاليًا من السكر؛ فالملعقة الكبيرة تحتوي على نحو 15 جرامًا من الكربوهيدرات و11 جرامًا من السكريات تقريبًا. وبالتالي يجب احتساب الكمية ضمن إجمالي الكربوهيدرات والسكريات في النظام الغذائي، خصوصًا لدى المصابين بالسكري أو من يحتاجون إلى ضبط مستويات الجلوكوز. كما أن استبدال السكر الأبيض بالعسل الأسود لا يعني إمكانية استخدامه بلا حدود، فكمية الحصة وإجمالي السكريات التي تتناولينها خلال اليوم يظلان عاملين أساسيين.

تسوس الأسنان

تناول العسل الأسود بصورة متكررة وبكميات كبيرة قد يزيد تعرض الأسنان للسكريات، خاصة إذا كان جزءًا من نمط غذائي غني بالحلويات والمشروبات المحلاة. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن السكريات الحرة الموجودة في الأطعمة والمشروبات تمثل عاملًا غذائيًا رئيسيًا في الإصابة بتسوس الأسنان، إذ تحولها بكتيريا اللويحة السنية إلى أحماض تهاجم الأسنان تدريجيًا. لذلك يفضل الاعتدال في تناوله، إلى جانب الاهتمام بتنظيف الأسنان وتقليل تكرار تناول الأطعمة السكرية خلال اليوم.

قد يحتوي العسل الأسود على الحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم، لكن هذه الميزة لا تلغي حقيقة أنه مصدر مركز للكربوهيدرات والسكريات. لذلك، فإن تأثيره في الوزن وأيضاً سكر الدم يرتبط بالكمية التي تتناولينها وبقية مكونات نظامك الغذائي. وتشير الجهات الصحية إلى أن الإفراط في السكريات المضافة أو الحرة قد يساهم في زيادة الوزن والسمنة، ويرتبط بمشكلات صحية مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب. وهذه أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها:

  • الكمية تحدث فرقًا: ملعقة واحدة من العسل الأسود ليست مثل تناول عدة ملاعق يوميًا؛ فزيادة الكمية تعني الحصول على مزيد من السكريات والكربوهيدرات والسعرات، لذلك يجب حساب الحصة ضمن إجمالي ما تتناولينه طوال اليوم.

  • ليس بديلًا مفتوحًا للسكر: قد يمنحك العسل الأسود بعض المعادن التي لا يوفرها السكر الأبيض بالكمية نفسها، لكنه يظل من مصادر السكريات الحرة، وبالتالي لا يعني استبدال السكر به أن بإمكانك تناوله دون الالتزام بكمية معتدلة.

  • مرضى السكري يحتاجون للحساب: إذا كنتِ مصابة بالسكري، فمن المهم احتساب كربوهيدرات العسل الأسود ضمن الوجبة بدل التعامل معه كطعام لا يؤثر في سكر الدم، مع الالتزام بالخطة الغذائية والكمية التي يوصي بها الطبيب أو اختصاصي التغذية.

  • الإفراط قد يزيد السعرات: إضافة العسل الأسود يوميًا إلى الخبز أو الطحينة أو الحلويات والمشروبات دون الانتباه إلى الكمية قد ترفع إجمالي السعرات اليومية، وهو ما يمكن أن يعرقل محاولات الحفاظ على الوزن أو فقدانه.

  • بقية السكريات مهمة أيضًا: لا ينبغي تقييم كمية العسل الأسود بمعزل عن باقي النظام الغذائي؛ فالحلويات والعصائر والمشروبات المحلاة وغيرها تضاف جميعها إلى إجمالي السكريات التي تحصلين عليها خلال اليوم.

لا توجد كمية واحدة من العسل الأسود تناسب الجميع، لأن الحالة الصحية والنظام الغذائي والأدوية واحتياجات الجسم تختلف من شخص لآخر. وقد يكون التحكم في الكمية أكثر أهمية لدى المصابين بالسكري، أو الأشخاص الذين يحاولون خسارة الوزن، وكذلك بعض مرضى الكلى بسبب محتوى العسل الأسود من البوتاسيوم. وتوفر الملعقة الكبيرة نحو 293 ملليجرامًا من البوتاسيوم تقريبًا، كما تدرج مؤسسة الكلى الوطنية المولاس ضمن الأطعمة المرتفعة بالبوتاسيوم التي قد تحتاج إلى ضبط لدى بعض مرضى الكلى. لذلك تحتاج الفئات التالية إلى اهتمام أكبر:

  • مرضى السكري: يحتاجون إلى الانتباه إلى كمية العسل الأسود لأنه يحتوي على الكربوهيدرات والسكريات، وقد يكون من الضروري ضبط الحصة بما يتناسب مع خطة الوجبات والأدوية ومستوى النشاط البدني.

  • من يحاولون خسارة الوزن: تناول كميات كبيرة من العسل الأسود باعتباره طعامًا صحيًا قد يضيف سعرات غير محسوبة إلى النظام الغذائي، وبالتالي قد يجعل الوصول إلى عجز مناسب في السعرات أكثر صعوبة.

  • بعض مرضى الكلى: قد يحتاج الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في البوتاسيوم أو طُلب منهم اتباع نظام منخفض البوتاسيوم إلى الحد من العسل الأسود، لكن مقدار التقييد يختلف بحسب وظائف الكلى ونتائج التحاليل وتوصيات الفريق الطبي.

  • الأشخاص كثيرو تناول السكريات: إذا كان نظامك يحتوي بالفعل على الحلويات والمشروبات المحلاة والمخبوزات، فإن إضافة كميات كبيرة من العسل الأسود قد تجعل إجمالي السكريات الحرة مرتفعًا حتى لو كانت كل كمية منفردة تبدو صغيرة.

  • الأشخاص المعرضون للتسوس: كثرة التعرض للسكريات خلال اليوم تزيد خطر تسوس الأسنان، لذلك يحتاج من يعانون من مشكلات متكررة في الأسنان إلى تقليل السكريات والاهتمام بنظافة الفم والأسنان.

ليس الهدف من معرفة أضرار العسل الأسود التوقف عن تناوله تمامًا، وإنما التعامل معه باعتباره مصدرًا للسكر يجب إدخاله بحساب ضمن النظام الغذائي. فإدارة الكمية أفضل من الاعتقاد بأن الطعام المفيد في بعض جوانبه يمكن تناوله بلا حدود. وتوصي الإرشادات الغذائية عمومًا بالحد من السكريات المضافة أو الحرة، وتحدد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية القيمة اليومية للسكريات المضافة عند 50 جرامًا في نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية، مع اختلاف الاحتياجات الفردية. ويمكنك اتباع النصائح التالية:

  • التزمي بحصة صغيرة: بدل سكب العسل الأسود مباشرة من العبوة، استخدمي ملعقة لقياس الكمية؛ فهذه الخطوة البسيطة تساعدك على معرفة مقدار السكر والسعرات الذي تضيفينه بالفعل إلى وجبتك.

  • لا تجمعي مصادر السكر: إذا اخترتِ تناول العسل الأسود في وجبة الإفطار، فحاولي ألا تجمعي معه كميات كبيرة من المربى أو السكر أو المشروبات المحلاة في الوجبة نفسها، حتى لا يرتفع إجمالي السكريات بسهولة.

  • اقرئي الملصق الغذائي: تختلف المنتجات التجارية في تركيبها وحجم الحصة، لذلك تحققي من كمية السكريات والكربوهيدرات والسعرات في المنتج الذي تشترينه بدل الاعتماد على الاعتقاد بأن جميع أنواع العسل الأسود متشابهة.

  • وازنيه مع وجبة متكاملة: يمكن استخدام كمية صغيرة منه ضمن وجبة تحتوي على مصادر للبروتين والأطعمة الغنية بالألياف بدل تناوله بكميات كبيرة بمفرده، مع مراعاة إجمالي الكربوهيدرات والسعرات في الوجبة.

  • استشيري الطبيب عند وجود مرض مزمن: إذا كنتِ مصابة بالسكري أو أمراض الكلى أو تتبعين نظامًا علاجيًا محددًا، فالأفضل تحديد الكمية المناسبة مع الطبيب أو اختصاصي التغذية بدل الاعتماد على كمية موحدة للجميع.

دبس السكر

العسل الأسود ليس طعامًا ضارًا في حد ذاته، كما أنه يحتوي على عدد من المعادن، لكن الإفراط في تناوله قد يرفع استهلاك السكريات والسعرات بصورة ملحوظة. وقد يرتبط النظام الغذائي المرتفع بالسكريات الحرة بزيادة الوزن وتسوس الأسنان ومشكلات صحية أخرى، لذلك لا ينبغي اعتبار القيمة الغذائية للعسل الأسود مبررًا لتناوله بلا حدود. وإذا كنتِ تتناولينه يوميًا، فاحرصي على مراقبة الكمية وإجمالي السكريات في بقية وجباتك، خاصة عند الإصابة بالسكري أو أمراض الكلى.

شاهد أيضاً: العسل الأسود والطحينة.. ماذا يقدم هذا المزيج لجسمك؟

شاهد أيضاً: العسل الأسود للتخسيس.. هل يمكن تناوله ضمن نظام غذائي متوازن؟

شاهد أيضاً: كيف تعرفين العسل الأسود الأصلي من المغشوش؟ علامات تكشف الفرق

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى